أبو ريحان البيروني
18
القانون المسعودي
في الهابط فإن قصر تمام عرض الكوكب عن مجموع الميل الأعظم وعرض البلد يزداد في الأحوال الثلاثة ، وإن ساواه كان طالعا غاربا وما بين الأفق عند المنقلب وإن فضل تمام عرض الكوكب على هذا المجموع بطل الانتقال فيه ودوام طلوعه وغروبه ، وفي هذا التحديد كفاية . وأما معرفة ما بين المماستين في الكوكب الممكن فيه ما ذكرنا من الانتقال فإنا نعيد له الصور بالمدار الظاهر ودائرة الكوكب متقاطعين ونصل : ا د ، ع ز ، قطريهما فيتقاطعان على : ص ، التي هي على الفصل المشترك لسطحيهما لكن نقطتي : ج ، ه ، عليه أيضا فوتر : ج ه ، مارّ على نقطة ص ، وهذا الوتر قائم على سطح الدائرة المارة بالأقطاب الأربعة ف : ج ص ، إذن قائم على : ع ز ، ومربعه مساو لعرض : ع ص ، في : ص ز ، ونصل : ع د ، ليحصل لنا مثلث : ع ص ا ، وفيه : ع ص د ، معلوم لأنه فضل ما بين الميل الأعظم وعرض البلد منقوصا من تمام عرض الكوكب في الصورة الأولى التي فيها الفضل للميل وفي الثانية التي فيها الفضل للعرض هو الفضل المذكور مزيدا على تمام عرض الكوكب ، وفي الثالثة فضل ما بين تمام عرض الكوكب وبين ضعف الميل الأعظم ، ولنسم : ع د ، قوسا محفوظة ووترها الوتر المحفوظ ثم ننقص القوس المحفوظة من : د ط ا ، ضعف عرض البلد فتبقى قوس على : ع ا ، ولأن زاوية : ع د ا ، على المحيط فإنها على المركز بالنصف ولذلك ينصف الباقي فتبقى الزاوية الأولى وهي : ع د ص ، تنقص أيضا : ع د ، القوس المحفوظة من : ع ح ز ، وضعف تمام عرض الكوكب فتبقى قوس : د ز ، ونصفها الزاوية الثانية وهي : د ع ص . ويلقى مجموع الزاوية الأولى والثانية من مائة وثمانين مقدار القائمتين على المركز فتبقى الزاوية الثالثة وهي : ع ص د ، ونسبة جيبها إلى جيب الزاوية الأولى كنسبة وتر : ع د ، المحفوظ إلى : ع ص ، ف : ع ص معلوم ونلقيه من : ع ز ، ضعف جيب تمام عرض الكوكب فيبقى : ص ز ، ونضربه في : ع ص ، فيجتمع مربع : ج ص ، ف : ج ص ، معلوم بالمقدار الذي به : ع ز ، ضعف جيب تمام عرض الكوكب ويجب أن يحول إلى المقدار الذي به : ع ز ، ضعف الجيب كله ونسبة : ج ص ، بالمقدار الذي حصل لنا إلى جيب تمام عرض الكوكب كنسبة : ج ص ، بالمقدار المطلوب إلى الجيب كله فإذا صار معلوما أضعفنا قوسه وكانت : ج ع ه ، وتصير بذلك قطعتا الدور اللتان فيهما الانتقال معلومتين وإذا كانت حصة دور الكواكب من الزمان معلومة